الكالسيوم يعطي البطاريات السائلة دفعة مفاجئة

البطاريات السائلة، التي طورها البروفيسور دونالد سادواي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، هي تقنية بطاريات جديدة ومميزة تُمكّن البطاريات من تخزين كميات كبيرة من الطاقة لمدة تصل إلى 12 ساعة، وتفريغها ببطء مع مرور الوقت، مما يجعلها خيار تخزين جذاب لأنظمة الطاقة المتجددة. وقد طور سادواي وفريقه الآن مصفوفة بطاريات سائلة جديدة تَعِد بجعل البطارية أكثر كفاءةً وتكلفةً في متناول المستخدمين. تتميز خلايا الطاقة السائلة، التي طورها سادواي وسوّقتها شركة أمبري، بكونها فريدة من نوعها لأن جميع مكوناتها تكون في حالة سائلة أثناء التشغيل. استخدمت البطاريات في الأصل المغنيسيوم كقطب سالب والأنتيمون كقطب موجب، بالإضافة إلى إلكتروليت منخفض التكلفة من الملح المصهور. تستخدم تقنية البطاريات الجديدة الكالسيوم، وهو مادة كيميائية متوفرة بكثرة وبأسعار معقولة، لكل من الأقطاب والملح المصهور داخل البطارية. كان الكالسيوم مادة كيميائية معقدة الاستخدام نظرًا لذوبانه السريع في الملح، مما يجعل استخدامه في البطاريات السائلة صعبًا، إذ يتطلب ثلاث طبقات سائلة منفصلة تبقى منفصلة مع استمرار عملها معًا كبطارية. يحتوي الكالسيوم أيضًا على نقطة انصهار عالية تتطلب نظريًا أن تعمل البطارية عند 900 درجة مئوية. قال سادونواي، أستاذ جون إف إليوت لكيمياء المواد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "لقد كانت الكيمياء الأكثر صعوبة". ذات صلة: يمكن لبنك البطاريات المحمول هذا بسعة 9000 مللي أمبير في الساعة إعادة شحن نفسه في 18 دقيقة فقط للتغلب على مشكلة التسخين، خلط الفريق المغنيسيوم مع الكالسيوم عند إنشاء الأقطاب الكهربائية السائلة. يحتوي المغنيسيوم على نقطة انصهار أقل بكثير، مما يسمح للبطارية بالعمل في درجات حرارة أقل بكثير. كما طور الفريق أيضًا تركيبة جديدة لطبقة الإلكتروليت الداخلية للبطارية، والتي توفر مصفوفة لنقل الأيونات بين الأقطاب الكهربائية. تستخدم التركيبة الجديدة القائمة على الملح كلوريد الليثيوم وكلوريد الكالسيوم، وهذا يسمح بتبادل الأيونات بمعدل أعلى بكثير من تقنية البطارية السائلة التي تم تطويرها سابقًا. يتمتع إلكتروليت الليثيوم الجديد بفائدة جانبية ثانية غير متوقعة - فبالإضافة إلى خفض درجة حرارة التشغيل وزيادة إنتاج البطارية، فإنه يساعد أيضًا في الحفاظ على طبيعة الطبقة الثلاثية لخلية الطاقة عن طريق منع ذوبان أقطاب الكالسيوم والمغنيسيوم في الملح. ولعل أكبر ميزة لهذه البطارية السائلة الجديدة تكمن في جانب العرض من هذه التقنية. يتم استخراج كل من الكالسيوم والمغنيسيوم معًا وفصلهما مكلف. ونظرًا لأن هذه البطاريات الجديدة تستخدم الكالسيوم والمغنيسيوم معًا، فإن إنتاج البطاريات يكون في متناول الجميع. ويشير سادواي وفريقه إلى أن هذه التركيبة الجديدة تُعد نقطة انطلاق لمجال جديد في تكنولوجيا البطاريات. ويأمل الفريق أن يُلهم هذا العمل علماء آخرين لاستكشاف تركيبات كيميائية أخرى فعالة في توصيل الكهرباء وبأسعار معقولة أكثر. ويقول سادواي: "الدرس المستفاد هنا هو استكشاف كيمياء مختلفة والاستعداد لظروف السوق المتغيرة".شاهد أيضًا: رؤية رايموند دي هولو للمباني الخضراء في Oas1s